المحقق الحلي
364
المعتبر
أنس ( أن النبي صلى الله عليه وآله خرج للاستسقاء فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ) ( 1 ) مسألة : ولا أذان لها ولا إقامة ، وعليه إجماع العلماء ، وروي عن أبي هريرة قال : ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين بلا أذان ولا إقامة ) ( 2 ) وقال علم الهدى ( ره ) : بل يقول المؤذنون الصلاة ثلاثا " ، وقال الشافعي ، وأحمد : يقولون المؤذنون الصلاة جامعة كصلاة العيدين ولا أرى بالقولين بأسا ، ولا يشترط إذن الإمام لو صليت جماعة ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وعن أحمد روايتان . لنا : أن علة تشريعها حاصل ، فلا يشترط فيها الأذان كغيرها من النوافل ، ويصلي في الأوقات كلها ، ولو في الأوقات المكروهة ، لأنها ذات سبب فلم تكره ، وقد سلف البحث فيه . مسألة : قال علماؤنا : ويستحب للإمام ( تحويل الرداء ) يقلب ما على ميامنه إلى مياسره وما على مياسره إلى ميامنه ، ولا يسن لغيره ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : أن كان مقررا [ معتورا ] قلبه وإن كان مربعا " فقولان يحركه أو يقبله وقال أحمد : باستحبابه في حق الجميع . لنا : ما رووه عن عبد الله بن زيد ( إن النبي صلى الله عليه وآله حول ردائه ، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن وعطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ) ( 3 ) . ومن طريق الأصحاب : ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( تصلى ركعتين كصلاة العيدين في دعاء واجتهاد فإذا سلم نقل الذي على المنكب الأيمن على الأيسر والذي على الأيسر على الأيمن فإن النبي صلى الله عليه وآله كذا صنع ) ( 4 ) وتفصيل
--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 349 ( رواه عن أبي إسحاق ) . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 347 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 350 ( رواه عن عباد بن تميم عن عمه وأما ما روى عبد الله ابن زيد فيه اختلاف يسير ) . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الاستسقاء باب 1 ح 1 .